يوتيوب، بليون مشاهدة يومياً

9 أكتوبر, 2009

لو أنك تفقدت موقع يوتيوب اليوم قد تكون لاحظت أنه أضاف إلى شعاره علامة “1BN”، وذلك بمناسبة بلوغه معدل بليون مشاهدة يومياً! يا ساتر، أنا حقاً عاجز عن الاستيعاب! معنى ذلك أنه في أسبوع واحد فقط يساوي عدد مشاهدات اليوتيوب عدد سكان العالم أجمع.

يوتيوب أحدث نقلة حقيقية في البشرية، أتذكر بدايات الموقع حينما كان بسيطاً، قبل أن ينتشر بهذا القدر، لم أخمن وقتها أنه سيصنع كل هذا الأثر فينا. أما اليوم، أصبح اليوتيوب شيئاً “مسلماً” به، فنحن لا نقلق حين تفوتنا حلقة تلفاز لأننا نعلم أن أحداً ما سيرفعها على اليوتيوب، ولا نقلق حين نريد تعلم برنامج ما، فنحن واثقون من وجود عشرات الشروحات عليه. بمجرد أن يتملكنا الفضول حول أي حدث ما، في العلم، التقنية، الفن، الطب، مهما كان تفصيلياً، فإننا متيقنون من العثور على شيء مرتبط به في مكتبة الفيديو العظيمة.

سواء كنت تبحث عن درس تطبيقي ما، أو كنت في حالة اكتئاب وتريد مشاهدة ما يعيد البهجة إليك، أو كنت تريد مشاهدة ما يصنعه المبدعون، أو كنت تريد أن تضيع وقتك وحسب! فإن اليوتيوب يفتح أبوابه لك على مدار الساعة وهو يقول “شبيك لبيك”.

أضع هذه التدوينة احتفالاً بهذه المستعمرة الحضارية، التي تزداد انتشاراً وتوسعاً كل يوم.

إذا كان لديك حساب في اليوتيوب، أرجو أن تتكرم وتخبرني كم يبلغ عدد مشاهداتك الإجمالية حتى الآن؟

(يمكنك معرفة ذلك بزيارة هذه الصفحة وتفقد العدد أمام Videos Watched)

بالنسبة لي:

Videos Watched: 5,147
Videos Uploaded: 45
Video Views: 100,421
Favorites: 31

وهذا هو حسابي في اليوتيوب لمن أراد إضافتي: mctoom .

شيّرها على مجلة Oasis.

5 أكتوبر, 2009

أجرت مجلة “Oasis” حواراً مع “يوسف الشيخ” أحد المؤسسين لفكرة شيرها تسأله عن الفكرة والدافع والآمال المرجوة من ورائها وغير ذلك من الأسئلة، مبدين إعجابهم بها وتوقعاتهم لها بتوسع النجاح في المستقبل.

فاجأني يوسف بالأمس حين أعطاني المجلة وأخبرني عن الحوار، قرأته بسعادة. هذي المرة الأولى التي أسمع عن المجلة، وهي تصدر بالإنجليزية وتغطي كل ما يتعلق بالتصميم والفنون بروح وأقلام سعودية، بتصميم أنيق وجودة محتوى جيدة.

إليكم الحوار، وأعتذر لكل من لا يقرأ الإنجليزية.
(اضغط على الزر في الركن الأيمن السفلي لقراءته واضحاً)

إذا لم يظهر لك الحوار، بإمكانك تحميله من هنا.

شكراً لكل من ساند الفكرة وشجعنا.

فكرتي، اسرقها!

29 أغسطس, 2009

بعد التفاعل المحفز من أخي المدون عصام الزامل مع فكرة مدونة (رجاء اسرقها.. مشاريعي)، وجدته من الضروري أن أتفاعل أيضاً حتى أساهم في نشر هذه الثقافة، وأتمنى من جميع المدونين كذلك ألا يبخلوا ما تجود به مخيّلاتهم.

كل ما هو مطلوب هو أن تطرح أفكارك التي تعتقد أنها تساهم في حل مشكلات موجودة حولك، مشكلات يعاني منها الناس، أو أنها تطور أشياء نحو الأفضل، أو حتى اختراعات غير مسبوقة، ولكن بسبب ضيق وقتك أو عدم استطاعتك على تنفيذها، تطرحها للناس لعل هناك من يتبناها أو “يسرقها” كما يحب الإخوة تسميتها.

أحب أن أشجع المستثمرين وكل من يؤمن بأفكارنا ألا يتردد في دراسة جدواها وتقديم ملخص براءة اختراع “Patent” من وزارة التجارة، وهم بالمناسبة متقبلون لكل الأفكار ولا يرفضون حتى الغريبة منها. تسجيلها يضمن ملكيتك والاستفادة من مردودها المادي والحق القانوني في المطالبة عند سرقتها، فاسرقها قبل غيرك!

__

ما هي فكرتي؟ فكرة متواضعة ولكن أظنها مهمة.

المشكلة:

يبلغ عدد المسافرين في طريق واحد مثل طريق “الدمام-الرياض” الآلاف يومياً ناهيك عن باقي الطرق السريع المكتظة بالسيارات على مدار الساعة طوال أيام السنة. نسبة كبيرة من هؤلاء المسافرين يشعرون بالملل أثناء القيادة، خاصة إذا كان الطريق طويلاً، فطرقنا برية منظرها متكرر ولا يوجد ما يسترعي الانتباه، مما قد يؤدي إلى حالات نعاس أو عدم التركيز، وفي أقل الحالات ضرراً فإنهم يشعرون بالسأم والضجر.

الحل:

جاء الحل إيماناً بالطريق نفسه وتحويله إلى معرض ينشر الفنون والثقافة والفكاهة للمسافرين. وذلك في إنشاء لوحات على جانب الطريق بينها مسافات ثابتة (مثل لوحات الإعلانات داخل المدن) تحمل محتوى بسيط لطيف بحيث يمكن تذوقه بسرعة دون أن يضر ذلك بالسلامة المرورية.

أمثلة للمحتوى:

أدعية وأذكار، توجيهات مرورية، ألغاز (لغز في لوحة والإجابة في اللوحة الأخرى)، نكت، أعمال فنية.

وبشأن الأعمال الفنية تحديداً، تطورت الفكرة في ذهني، ورأيت أننا نشكو من ضعف كبير في ثقافة تذوق الفنون، فمعارضنا الفنية خالية من الزوار، وهذا غير مشجع لكل فنان وصاحب موهبة، يريد أن يصل إلى الناس. فلماذا لا تكون هذه اللوحات محضناً لكل صاحب موهبة بحيث تعرض عمله مذيلاً باسمه.

طريقة الحل:

سهلة جداً، الفكرة تتكون من ثلاثة أطراف مهمة، الكل يغذي الآخر، والجميع مستفيد! والأطراف هي: المشارك (الفنان)، المنظم، المعلن.

لابد للمنظم أن يمتلك رأس المال الكافي لجعل هذه الفكرة على أرض الواقع، بحيث ينشئ اللوح نفسها ويكون قادراً على استقبال المشاركات وفرزها، وبعد ذلك لن يتردد المعلنون في دفع أموالهم مقابل ظهور شعاراتهم على اللوح.

النتيجة:

  • جهة منظمة تأخذ نسبة دائمة من الأرباح.
  • معلنون يتنافسون على الاستفادة من هذه الفرصة.
  • فنانون يفخرون بأعمالهم وهي تنشر أمام الآلاف، ونمو لحس التذوق الفني عند العامة.
  • طريق مبهج تخف فيه حدة الملل كثيراً.

مشاكل محتملة:

  • تكلفة اللوحة قد تزيد لتوفير وسائل حماية من ظروف الطقس، والإنارة ليلاً.
  • قد تكون هناك مشكلة في أخذ ترخيص لهكذا مشروع طالما لم يكن عن طريق جهة حكومية.

نماذج توضيحية:

هذه صورة تمثيلية للوحة على طريق سريع:

.
توضيح مبدئي لمكونات اللوحات (عملته على السريع):

وهذا مقطع فيديو تمثيلي لسيارة تمر بجانب اللوحة بسرعة 140 كم:

أتمنى أن تعجبك الفكرة عزيزي السارق :) .

مصدر صورة الطالب

كل شيء ممكن!

27 أغسطس, 2009

أثناء لحظة فراغ في المنزل، دفعني الفضول لأختبر أختي الصغيرة في مسألة رياضية من جدول الضرب، كونها مقبلة على السنة الخامسة الابتدائية، وهي سنة تستند على جدول الضرب من السنة الرابعة. كانت إجابتها: “ما أعرف! عجزت أحفظه. أنا اللي حفظته زين هو جدول الخمسة” ولكن أنا متأكد أن هذا غير صحيح، فهي -ما شاء الله- متقدة الذهن والذاكرة ولا تنقصها مهارات الحفظ والاستنتاج. ولكنها -لسبب ما- أقنعتْ نفسها بأنها لا تستطيع. وأياً كان السبب، فهو وهمي ولا يمت للحقيقة بصلة. قلت لها: “لا بأس، سوف نحفظه معاً.” وما زلت حتى الآن أتابع معها الجدول، وقد تقدمنا شوطاً كبيراً.

في حياتنا اليومية، لابد أننا نصدف بين الحين والآخر أناساً يقولون “ما أقدر” عندما تسألهم: “لماذا لا تجرب فعل ذلك؟” وأعني أي مهارة في هذا العالم مثل الطبخ، الرسم، الكتابة. أو حتى تغيير سلوكيات معينة في حياتنا نريد اكتسابها أو نريد التخلص منها. أحياناً، يكون الأمر فعلاً مستحيلاً وخارج القدرة والاستطاعة الممكنة للشخص. ولكن في غالب الأحوال، لو فكرت في إجابة “لا أستطيع” هذه جيداً، وبحثت في ما وراءها، ستجد أنها غير صحيحة وليست دقيقة، وأن الإجابة الأصح هي “لا أملك الإرادة” أو “لم أتعلم ذلك” “لم أتدرب كفاية” فهي حسبما أرى العوامل الثلاثة التي تدخل في تعلم أي شيء: الإيمان، التعلّم، التدرب. إنها الخلطة السحرية التي من شأنها جعل كل شيء ممكناً! تبدو تركيبة بسيطة وسطحية لأن تكون قاهرة المستحيل، ولكنها كذلك! إنها تطوّع كل شيء تتمناه فتمتلكه، كما لو أنها تعويذة خيالية.

سأضرب لكم مثالاً بسيطاً من حياتنا اليومية وهو الطباعة على لوحة المفاتيح، أقصد عملية الكتابة كما أفعل الآن في كتابة هذه الأحرف التي تقرؤها. تبدو المهارة سهلة، فالكل يجيدها، ولا تتطلب هذه العملية سوى حفظ لأماكن الأحرف وشيء بسيط من الممارسة. وهذا صحيح، ولكنها نظرة محدودة لوجه واحد من العملية، فماذا لو قلت لكم أنها عملية معقدة ومركبة جداً، بل إنها في نظري من أعقد العمليات التي يقوم بها العقل والجسد البشري! كيف ذلك؟ حسناً.

  • حتى تطبع الأحرف، فإنك حفظت أماكن المفاتيح بحيث يذهب إصبعك نحو الحرف دون الحاجة للبحث عنه كل مرة، وهي مهارة استغرقت أسابيع.
  • في حال كنت لا تنقل من ورقة إلى الحاسب، فإن ما تطبعه هو ما تفكر به، وهذا يعني أنك تطبع وتفكر في الوقت نفسه! وهي تزيد العملية عمقاً.
  • لا يمكنك أن تطبع ما تفكر به، إلا بامتلاكك اللغة! وهي الوسيط بين التفكير والتعبير، وهي بحد ذاتها مهارة مستقلة ومعقدة جداً اكتسبتها بعد تدرّب لسنوات طويلة منذ طفولتك.
  • امتلاكك اللغة -بحيث تنطق بها- لا يكفي، بل لابد أيضاً أن تتعلم أسس الكتابة والإملاء فيها حتى تدوّن، أي تحويل الكلمات المنطوقة إلى هذه الرسومات (الأحرف) بالشكل الصحيح، وهي مهارة يحتاج المرء سنوات لتعلمها. بدونها، لا يمكنك الكتابة بما تفكر به، قد تستطيع فقط النقل من نص إلى نص رسماً.

هل رأيت القوة والعظمة في هذه العملية؟ هذه الطقطقة التي تبدو تافهة هي في الواقع مهارة عظيمة، وما تفعله عند طباعتك إنما هو حصيلة سنوات من مهارات مركبة أخرى. فإلى كل من يكتب “لا أستطيع” أقول له إن كتابتك لهاتين الكلمتين يجعل عذرك مردوداً، فطالما أنك استطعت كتابتهما فإنك تستطيع إتقان أي شيء آخر!

هل سمعت عن الشناقطة يوماً؟ إنهم قوم من بلد “شنقيط” في أفريقيا دخلهم الإسلام قديماً، اشتهروا بقدرتهم على الحفظ الواسع وإمكانية استرجاع المحفوظ لحظياً، كما لو أنهم أداة “جوجل” من العصر الأموي! أما حفظ القرآن والسنة النبوية فهذا شيء طبيعي وأساسي لدى كل منهم، ولكن يأتي التخصص بعد ذلك فمن يهتم بعلوم الدين تجده يتبحر ويحفظ المتون وكتب الفقه أو التفسير. أما من يهتم بالأدب فيحفظ ما لا يقل عن ألف بيت فضلاً عن دواوين الشعراء الكبار كالمتنبي والبحتري وغيرهم! وهناك من يحفظ القاموس كله أو ألفية ابن مالك وغيره. وأعني بالحفظ أنها حاضرة دائماً بحيث يسترجعها مباشرة! كيف يفعلون ذلك؟ هل ولدوا ومعهم هذه القدرة الخارقة تنتقل في جيناتهم أم ماذا؟ في الواقع إن الشناقطة طبيعيون مثلنا ولو قرأت عنهم لعرفت سرّهم. يكرّس الفرد منهم وقته في مهارات الحفظ وفنون ترتيبها في الذهن واسترجاعها، ويمضي على هذه الحال لسنوات حتى يمتلك هذه القدرة العجيبة.

الأمر لا يحتاج سوى للتدريب في الواقع، فإذا شاهدت الحيوانات تستعرض حركاتها المبهرة في مسرح السيرك بفضل التدريب، وهي التي لا تمتلك إرادة ولا أهداف تسعى لها، فكيف بالإنسان الذي يمتلك هذه الأشياء ثم يقول أنا عاجز. إذا كنت تعرف قيادة الدراجة الهوائية، فلابد من أنك تتذكر يومك الأول، وكيف أن قطعة الحديد الكريهة هذه كانت تسقط يميناً وشمالاً دون أن تتحرك شبراً إلى الأمام! يبدو وقتها أن الأمر مستحيل، ولكن كلها أيام، حتى غدت قيادتها سلسة وناعمة.

الجميل في تعلم أي مهارة، أنك بعد إتقانها، لا تفكر فيها، وأنها لن تشغل ذهنك أثناء قيامك بها! كأنها تتحول من عملية إرادية إلى لا إرادية. فعند تعلم قيادة السيارة في الأيام الأولى، تفكر بكل خطوة تقوم بها، فتح الباب، الجلوس في المقعد، وضع المفتاح في مكانه والتشغيل، مكان مبدل السرعة، ودواسة البنزين والكوابح، فضلاً عن انشغالك بالطريق نفسه والسيارات. ولكن بعد أن تتقنها، يصبح الأمر روتينياً جداً فتستطيع أن تفكر أو تحادث من معك أثناء التشغيل والقيادة. وقس هذا على كل المهارات الأخرى. شيء رائع، تأخذ منها ولا تخسر شيئاً!

مالذي دفعني لكتابة هذه التدوينة؟ هو مقطع فيديو شاهدته مؤخراً، كان تأثيره علي قوياً، ووجدته محفزاً جداً.

يااااه، هل تشعرون بما أشعر به؟ كل لقطة في المقطع جاءت بشيء غريب، شيء ابتدعه أحدهم في هذا العالم دون أن يقلد من قبله، ولكنه وصل إليه مع الإيمان والتدريب. الله وهبنا سعة عقلية وجسدية خارقة، ولكنها كامنة، تاركاً لنا قرار استغلالها وتطويرها. في الحقيقة، نحن قادرون على اكتساب كل ما نحلم به إذا تحلينا بشيء من الإرادة والإصرار، والباقي مسألة وقت!

فهل تستطيع؟

If you want, you can.

مصادر الصور: 1,2,3,4

وقفة

21 أغسطس, 2009

رمضان

نقف في هذه اللحظات القليلة على أعتاب رمضان، والكل مشتاق، مع اختلاف الشوق! فهناك من يشتاق لكرم الله والتسابق على اغتنام خيرات الشهر، وهناك من يشتاق لشلال المسلسلات وبرامج المسابقات، وهناك من يشتاق لأصناف الأطعمة وأطباق المائدة المتجددة.

الحياة في رمضان ستختلف، إن دخلها المرء دون وقفة بسيطة مع الذات، يرسم ما له وما عليه، فإنه سيدخل الشهر ويجد نفسه في دوامة قوية دون أية سيطرة على نفسه فتقذفه مع شمس العيد.

ما أطلبه منكم أيها السادة أن تكافئوا أنفسكم بهذه الوقفة البسيطة، فإن لنفسك عليك حقاً. دع كل ما حولك جانباً، الإنترنت، جوالك، الناس، اعزل ذاتك عن تيار الحياة، واختلي بنفسك إلى مكان هادئ تحبه، وحاول أن تتأمل يومك الرمضاني المثالي، اليوم النموذجي الذي تتمناه لنفسك، منذ أن تستيقظ، وحتى تنام.

تأمله في دقيقة، دقيقة واحدة فقط! ثم عد إلى حيث كنت. أنا متأكد أن هذه الوققة، والتخيل، ستكفل شيئاً كثيراً من إنجاز ما تحب.

أبارك لكم قدوم هذا الشهر وأسأل الله أن يعينكم على طاعته.

Liberty: مشروع تخرجي

5 أغسطس, 2009

منذ بداية الإجازة الصيفية والرسائل تفد إلى بريدي تطلب مني إرسال مشروع تخرجي، وقد وعدت كل من راسلني بأني سأعرض المشروع على المدونة، واليوم فرغت نفسي لفعل ذلك، فعذراً على التأخير.

قبل ذلك دعوني أحدثكم قليلاً عن المشروع الذي استغرق العمل عليه عاماً دراسياً كاملاً، يجري تحضيره والاستعداد له في فصل، وتنفيذه وإنهاؤه في فصل آخر (بغض النظر عن المواد الأخرى المزاحمة). رحلة مشروع التخرج كانت متعبة جداً منذ اليوم الأول وحتى اليوم الأخير، بل أظنها من أصعب التجارب التي مررت بها في حياتي. من الصعب جداً إبقاء تركيزك منصباً على شيء معين طوال سنة كاملة، وحتى حين تمل منه أو تحاول تجاهله، فإن هاجسه يفسد كل متعة خارجية تود أن تحظى بها، لأن العمل عليه لا ينقضي، وهذا شأن المشروعات المعمارية دوماً، ليس لها منتهى، في كل مرحلة داخل التصميم لا يوجد خط نهاية، وتستطيع التوغل في تفاصيلها إلى الأبد.

مشروع التخرج فردي وليس عملاً جماعياً، فكل طالب في الدفعة له مشروعه الخاص المختلف عن الآخر.

في الوقت نفسه، ورغم عنف التجربة، إلا أنني أستحضر كثيراً من لحظاتها الجميلة، بين الأصدقاء وزملاء الدفعة، وتجاربنا السخيفة في الهروب من الواقع، وفضفضة كل منا للآخر التي تنقلب ضحكاً وحالات هستيرية أحياناً، ولحظات الملل التي تنتج أشياء عجيبة وغريبة ومضحكة لم أشهد مثلها شيئاً قط.

كان المشروع سيكون إضافة حقيقية لي على المستوى التعليمي لو أن الدكتور الذي تولى إشرافه كان ملائماً لهذا المنصب، ولكنه لم يكن على المستوى المأمول على النحو الإرشادي، ولهذا لم أخرج بفائدة ملموسة من المشروع سوى أنه كان أكبر حجماً وضخامة من سائر المشروعات السابقة.

أما آخر أيام العمل عليه، وتحديداً في الشهرين الأخيرين، فقد عمتها الرهبة والقلق، والشعور بضيق الوقت وبطئه في الوقت نفسه! أجواء متسارعة على نحو غير واضح كما لو أنها ذروة فيلم سينمائي، لم تكن أياماً سهلة أبداً، نوم متقلب ومزعج، وطعام جاهز أو سريع التحضير، إن سمي طعاماً، مع اشتياق متزايد للأهل.

برغم هذا كله، فإن تقديم المشروع أمام اللجنة مضى بكل يسر، حلّت علي بفضل الله ثقة كبيرة وراحة بال، ومرّت تلك الساعة كما لو أنها مجرد ومضات.

وفي تلك الثانية التي صفّق فيها الحضور وانتهى التقديم، تكدست سعادة عظيمة داخل صدري فجرت كل الأحمال والأثقال، شعرت أنني سأطير، عرفت معنى عبارة “يطير من الفرحة”. لحظة لذيذة تستحق كل التعب من أجلها. وبعد ذلك بأيام، جاءت الدرجة النهائية -والحمد لله- مرضية جداً.

تبقى لي ترم آخر، فيه مواد خفيفة، وبهذا أكون إن شاء الله أنهيت حياتي الجامعية.

ما هو المشروع؟

سأختصر الحديث عنه، هو مركز استرخاء وترفيه في مدينة الجبيل الصناعية يستغل فيه الزوار أوقات فراغهم في أنشطة عديدة. والهدف منه هو توفير فرص عدة للاسترخاء، الترفيه، وتطوير الذات. مركز يستقبل الرجال والنساء ليخوضوا تجربة الحرية من قيود الروتين اليومي ومشاغل الحياة ويكونوا في حالة روحية، عقلية، وجسدية أفضل.

قسم الاسترخاء (الجناح الأيمن) يضم وظائف متعددة سواء جافة مثل جلسات التدليك وغرف التأمل والتعبد وغرف التغذية السليمة والجلسات الجماعية والعلاج النفسي واليوغا، ووظائف مائية مثل الحمام التركي وأحواض السباحة الباردة والساخنة.

قسم الرياضة (الجناح الأيسر) يضم ملاعب كرة سلة وطائرة والريشة ومسابح رياضية ورفع أثقال.

أما الكتلة في الوسط فهي متعددة الأغراض وتضم في دورها الأرضي: كافيه ضخم ومسرح وغرفة استقبال الأطفال، أما الدور الأول: يضم ورش العمل والنشاطات الفنية، ومكاتب الإدارة، وفصول تعليمية، ومكتبة. وهنالك دور في الأسفل مخصص للمستودعات وتحضير الطعام للمطعم المطل على البركة الصناعية.

اتخذ كل من الأجنحة شكلاً متناظراً لكي تتساوى الوظائف المخصصة للرجال والنساء، كما تربط جسور في الدور الأول بين الكتل الثلاثة جميعاً. باقي المعطيات تجدونها واضحة في صور البرزنتيشن أدناه.

كنت أحلم بإضافة المزيد من الأشياء إلى المشروع، ولكن الوقت لم يسعفني، ولا الرغبة لم تعد كما كانت.

هذه صور من العرض:

وهذا مقطع فيديو من تصوير صديقي المهند الكدم، ومونتاجي:


My Senior Project Presentation
Uploaded by mctoom. – Parties, dorm life, and other college videos.

وهذا هو ملف الـPresentation كاملاً، وهو مجزأ إلى 8 صور ضخمة، بحجم إجمالي يقارب الـ 60 ميجا:
اضغط هنا للتحميل

أتمنى يكون العرض أعجبكم ..