![]()
اليوم هو اليوم السنوي للتدوين “Blog Action Day”، وهي مناسبة يتحد فيها المدونون حول العالم في يوم واحد للكتابة عن موضوع واحد يهم البشر للمساهمة في مزيد من الوعي العام. كان “الفقر” هو موضوع العام الماضي وقد لقي تفاعلاً جيداً من المدونات العربية وصدىً عالمياً واسعاً. موضوع هذه السنة هو “التغير البيئي”.
مجرد ما نسمع كلمة “بيئة” نشعر أن الموضوع غير مهم وأعتقد أننا غير ملامون لأن السبب ببساطة هو وجود خلل في ثقافتنا مع مصطلح “البيئة” فالمناهج والثقافة العامة تصورها بأنها شيء لا يمس البشر بصورة مباشرة، وكأنها من الكماليات الحياتية أو خاصة بأولئك الناشطين المترفين البعيدين عن هموم الإنسانية.
البيئة هي ببساطة كل ما يجعلنا نعيش! الماء والأكل والهواء والعناصر الحيوية الأخرى حولنا. كلما تضررت مصادر البيئة كلما قلت فرصنا بالعيش الطبيعي. ولو ماتت البيئة مات الإنسان.
البشر

- كل سنة يموت نحو 150 ألف إنسان بسبب التغير البيئي.
- كثير من حالات أمراض القلب تحدث بسبب التغير البيئي.
- 30 مرضاً جديداً خرج خلال العشرين سنة الماضية بسبب التغير البيئي.
- يزداد الملاريا حول العالم بصورة فظيعة بسبب التغير البيئي.
- كثير من حالات السرطان تحصل بسبب التغير البيئي.
ولك أن تتخيل عالماً مليئاً بالأمراض كما في أفلام الخيال العلمي الكل فيه يعطس ويئن ويموت، لا أظنه عالماً جيداً لأولادنا.
الحيوانات

إذا استمر التغير البيئي على هذا النحو سنفقد هذه الحيوانات في المستقبل:
- الدب القطبي.
- الحيتان.
- البطريق!
- الكوالا.
- 72% من أنواع الطيور.
- وأنواع كثيرة من الكائنات البحرية.
سيكون العالم مملاً بدون أصوات العصافير حين تسمعها في الصباح.
سنفقد هذه الأشياء الممتعة

- رحلات سياحية لكثير من جزر العالم.
- كثير من المعالم الأثرية.
- ودعاً للمكسرات.
- وداعاً للبطاطا المقلية French fries.
لكن لا تودع كل شيء، بل قل مرحباً لمزيد من البعوض الذي سينتشر بصورة رهيبة!
–
مقطع فيديو لطيف وخفيف من جوجل يبين مخاطر التغيّر البيئي:
أسمع أحياناً عن مخاطر التغير البيئي ولكن دائماً ينتابني إحساس بأن الوضع لن يصبح خطراً في يوم من الأيام، ففي حال ساءت الأمور فمن المؤكد أن الدول الكبرى ستتحرك لتحمي شعوبها من تلك المخاطر وبالتالي فلنترك الموضوع لمن بيدهم التغيير ونتنعم بالحياة. ولكن بعد متابعتي لجوانب الموضوع خلال الفترة الماضية، استدركت أن الموضوع خطر فعلاً لأن الدول الكبرى لا تحرك ساكناً، بل أحياناً تحاول تعتيم الأخبار الخطيرة وإسكات أفواه الناشطين لأن الوعي العام حول البيئة سيضر بمصالحها.
الشركات الكبيرة حتى تصنع وتنتج فلابد أن تحرق الغازات والمواد السامة، وهذه من أكبر مسببات التغير البيئي. والحكومات تستفيد من تلك الشركات الكبيرة في الدخل القومي والاقتصاد العام للبلد، ولو أنها فرضت عليها معايير صارمة تقنن انبعاث الغازات لقل الإنتاج وزادت التكاليف وانخفض الاقتصاد العام، ولهذا فهو خيار غير مقبول. عامة الناس لا يكترثون لكل هذا لأنهم لا يلاحظون التغيير البيئي ولا يستطيعون حقاً تقبل فكرة أن العالم فعلاً قد يتحول كما في الأفلام إلى عالم تنتشر فيه الأمراض والأوبئة ويموت الناس جوعاً وتنقرض كثير من المخلوقات الحية.
الله وهبنا هذه الأرض ومن مسؤوليتنا المحافظة عليها وإعمارها، وما يحصل من تجاهل بها لا أظنه لائقاً بثقافتنا.
قد تتساءل، ماذا يمكنني أن أفعل؟ تفقد الـ 10 طرق في الروابط أدناه والتي يمكنك الاستفادة من بعضها.
100 شيء سوف يسببه التغيّر البيئي.
10 حلول للتغيّر البيئي.
7 فيديوهات لابد أن تشاهدها عن التغير البيئي.
مصادر الصور: 1،2،3،4،5،6،7،8،9،10
تحديث
هم كتبوا أيضاً:
ومآرب أخرى – محو الأمية البيئية
اف اف
سوف نفقد بلاوي !
الاهتمام بالبيئة يعبر عن مستوى عالي من الوعي ، يفتقده كثيرا ابناء هذا الوطن – بصراحة شديدة – ..
شكرا لك !
يزن: الله لا يوريك مكروه ويحفظ أحبابك
..
mzm: أشكرك يا أستاذ “مزم” ، دمت سالماً
..
نحتاج الى الكثير من التوعية…المشكلة أن ذلك ليس على أجندة البلاد أبدا..!
تحية لك مكتوم..راق لي الهيدر الأزرق أيضا ..
ربما كما ذكرت ، لا أجدني أعطي الأمر إهتماماً بل ربما يغلب علي جانب الإستبعاد أكثر من جانب الإحساس بالخطر
لكن أول شكلٍ من أشكال الخطر يرد إلى ذهني دائماً هو أطنان النفايات التي نضخها يومياً في البحر وفي الصحراء ! ، مجرد تخيل النفايات التي ينتجها العالم يومياً والمدة الزمنية التي نحتاجها حتى تترسب تلك النفايات ترعبني !
إستهلاك الموارد بشكلٍ ضخم يسير طردياً مع فقدان البيئة من حولنا شيئاً من جمالها، أيضاً الواجهات البحرية الحديثة التي تتألق ببناياتها المرتفعة تمتد تدريجياً بطول السواحل تعطينا منظراً مبهراً في المساء وتحرمنا من تسلل الهواء البحري لأعماق المدينة في الصباح
:
:
جميل لو حرص كل واحد منا على اغلاق الإضاءة والتكييف قبل خروجه من المكان ، بهذا المفتاح الذي يضغطه على off يقي الأرض من ارتفاع حرارتها ويغنيها عن مراجعة أطبائها الذين لن يملكوا سوى أن يقولوا لها ” يا ألله .. حرارتك مرتفعة ! ” و ينشرون الخبر الحزين في كافة أرجائها
الإنسان مشغول بذاته .. وإذا ازداد حس المسؤولية لديه .. فكر بأمور عائلته .. فإذا رفع بصره قليلاً .. ساهم في قضايا مجتمعه .. وإذا مد نظره نحو الأفق .. سوف تشغله الإنسانية جمعاء ..
أعتقد أن الأنانية تنقص مع تتابع هذه الخطوات ..
وكذلك الوعي بالمحيط يزداد معها ..
شكراً على لطفك يا ماسة، سعيد أن الهيدر نال استحسانك
..
أختي نورة ..
ليت الأمر منحسر على النفايات فقط، المشكلة في الغازات المنبعثة وخاصة الكاربون، لأنه يغير في المناخ العام للأرض منذ عقود ، وهو الآن يتسارع فتتجه مستويات البحر للارتفاع وكثير من المخلوقات الحية اضطرب نموها الطبيعي ومصيرها إما الموت والانقراض، أو الانتشار غير الطبيعي.
بالفعل إغلاق الأدوات الكهربائية هو الحل الفردي الأمثل، وسيكون أفضل لو نزعت الأسلاك من الأصل (المواطن الأمريكي حسب الإحصائية يستهلك كهرباء والأجهزة مغلقة أكثر من استهلاكه لها وهي تعمل!).
شكراً على المرور
..
كلام جميل .. وتوجه جميل من المدونين ..
إنها خطوة أخرى في اتجاه تعميق مفهوم الإعلام الفردي الشخصي ..
وإثبات حرفيته وتفوقه على الإعلام الرسمي والتجاري المؤسسي ..
==
أتفق معك تماماً في مسألة تناسب الهم مع مقدار سعة الأفق ..
وإنه لفرق شاسع بين أولئك الذين لا يفكرون فيما هو أبعد من ظلال أجسادهم ..
وهؤلاء الذين وصلت اهتماماتهم إلى مستويات كونية ..
يبقى الآن أن هم البيئة ينبغي أن يهم هؤلاء وأولئك ..
==
من أجمل المشاركات الفردية في السعي نحو الإصلاح ..
وإن كانت لا تركز على البيئة فقط .. ولكنها تمسها من أحد الجوانب ..
كما أنها تركز على الهدف من كل هذا .. وهو الإنسان وسموه وصلاح حياته ..
قصة الأشياء .. The Story of Stuff
http://www.storyofstuff.com
أتوقع أن كثيرين منكم شاهدوها .. فهي قديمة ..
ولكني أشاهدها كل فترة .. لأنها تلهمني كثيراً .. على أكثر من مستوى ..
لمن لا يتحرك معه الفيديو بسرعة .. ويفضل اليوتوب ..
فالملف موجود مجزءاً على يوتوب بالعنوان نفسه ..
==
شكراً يا علاء ..
أعجبني دمج المعلومة بالصورة، وجدتني أنساق كلياً لقراءة الكلام حتى منتهاه ..
التحضر في صورته الحقيقة يعني المعرفة بالامور الأساسية للعيش السوي ومن ضمنها الإهتمام بالأمور البيئية ،اليوم كنتُ أطالع صورة في الجامعه وقد رسموا فيها المملكة بين حالين”السابق”بيوت الطين واللاحق ناطحات السحاب ..شعرت بهم قد اختزلوا التقدم في شكله المضاد للحياة الطبيعية والحقيقية.. هناك إشكالية في هذا التحضر المناهض للحفاظ على موارد البيئة .. هناك تقدم يأكل من خيرات الأرض ويقذف في السمـاء المزيد من السموم .. هذا التحضر في شكله المادي والمتأخر من الناحية الإنسانية الجميلة هو ماتدعمه الصورة إياها للأسف !وإن بغير قصد …
أكرر إعجابي بطريقة صياغة المقال .. إنها جميلة فعلاً بحيث يكرر القارئ النظر فيها مرات عديدة.
يالله شي غريب وعجيب فعلا ان اشخاص وبشر
يموتون بسبب التغيير البيئي .. !!
سبحان الله وعموما شاكره لك تدوينكـ افادتني كثير
نوف عاصم
آلاء:
سعيد بتواجدك وإضافتك بالغة الأهمية، خاصة نقطة “شعرت بهم قد اختزلوا التقدم في شكله المضاد للحياة الطبيعية والحقيقية” التي لامست فيها نقطة حساسة.
شكراً لك، وتقبلي تحياتي.
–
نوف عاصم:
حياكِ الله يا نوف وأنا سعيد بمرورك في المدونة
كوني هنا دائماً.