إرشيف التصنيف: ‘سينما وتلفاز’

أفلام كلاسيكية

الأربعاء, 18 مارس, 2009

أيقونة سينما

شاهدت خلال الأيام الماضية فيلمين كلاسيكيين عظيمين، ينتمي كل منهما لموجة سينمائية مختلفة، تكاد تكون مضادة للأخرى.

الفيلم الأول: The Bicycle Thief

يعد الفيلم الإيطالي “سارق الدراجة” الذي أنتج في عام 1948 فيلم حجر الأساس لـ “الواقعية الحديثة” (Neorealism) وهي موجة إيطالية ظهرت في أعقاب الحرب العالمية الثانية وفكرتها الأساسية هي في الخروج عن النمط الكلاسيكي التقليدي لأفلام الأربعينات المصطنعة سواء في أوروبا أو أمريكا إلى روح واقعية في الاستعراض الفني تعبر عن حال الشارع والطبقة الكادحة.

سارق الدراجة

“أنتونيو ريتشي” بالكاد حصل على وظيفة ملصق بوسترات وإعلانات، وفي يومه الأول تـُسرق دراجته فيمضي رحلة مع ابنه الصغير في أزقة روما للبحث عنها لأنه يحتاجها من أجل العمل ولا يمكنه دفع ثمن واحدة أخرى. وفي خلال الرحلة يكشف الفيلم التناقضات الطبقية للمجتمع الإيطالي وتلوث الشارع وأخلاقيات معظم الناس ويستعرض أيضاً الفقر المدقع وعدد من الإسقاطات الأخرى في سياق فني متجانس. قصة تبدو بسيطة ولكن جمالياتها الحقيقية تبرز عند المشاهدة مع استحضار السياق السينمائي وكذلك الاقتصادي لإيطاليا آنذاك.

من خصائص الواقعية الحديثة أن يكون التصوير في أماكن حقيقية بين أناس حقيقيين وليس داخل استديوهات تصوير، ولهذا نجد أن معظم تصوير “سائق الدراجة” جاء في مشاهد خارجية لإيطاليا. ومن الخصائص أيضاً أن يكون معظم طاقم التمثيل أشخاصاً من الشارع وليسوا ممثلين محترفين، وهذا يشمل أبطال الفيلم أحياناً، ولهذا عمد المخرج “فيتوريو دي سيكا” (والذي يؤمن بأن الجميع قادر على التمثيل باحتراف) على أن يعطي دور البطولة لرجل من الطبقة الكادحة فعلاً وهو عامل في إحدى المصانع وليس له أي خلفية في التمثيل، أما ابنه اللطيف والمبدع جداً فهو أيضاً من أطفال الشارع، وكلاهما أبدعا حقاً في الأداء بواقعية مدهشة. هذه الموجة الواقعية كان لها أثر كبير على كثير من صانعي الأفلام، بل إن ذلك امتد حتى 1999 حيث صرح “مجيد مجيدي” يوم أخرج “أطفال الجنة” بأنه متأثر بـ “سائق الدراجة” كثيراً.

قصة لطيفة تستعرض بواقعية شديدة الفقر والإحباط الذي عانت منه إيطاليا أعقاب الظروف الصعبة، تستعرضها من خلال خيط رفيع للأحداث يمضي بنا في رحلة مؤلمة للبحث عن الدراجة.

الفيلم الثاني: Sunset Boulevard

لم أكن أتصور أني سأشاهد فيلماً أنتج في 1950 يشد كامل انتباهي في الدقائق الأولى براوي يتحدث: “أجل، هذه هي سنست بوليفارد، إنها تقارب الخامسة فجراً، وهذا هو موكب الانتحار، يزخ بالمباحث والصحفيين، فقد تم الإبلاغ عن حالة وفاة في إحدى المنازل المجاورة، ستقرؤون عنها في الصحف، أنا متأكد. ستسمعون عنها في الراديو وربما تشاهدونها في التلفاز!” عدلت جلستي وأطفأت الأنوار فوراً، فقد صيغت تلك الكلمات في علاقة وثيقة مع اللقطات والموسيقى بقالب نادر خطف إعجابي منذ الوهلة الأولى.

الفيلم يعتبر من أفلام النوار “Film noir” وهو مصطلح فرنسي توصف به بعض أفلام هوليوود ظهرت في بداية الأربعينات وحتى أواخر الخمسينات، وله خصائص تشترك فيها أفلامه، فغالباً تتمحور حول قصة قتل، ويكون البطل رجلاً تائهاً وقد وقع في ظروف لم يخطط لها، أما الخصم فهي امرأة خطيرة تود الإغواء أو السيطرة أو حتى القتل. عوالم فيلم النوار مشوهة ومظلمة، غالباً في لوس آنجلس وهي ذات بيئة كئيبة وغير مطمئنة أبداً. شوارع المدينة دائماً خطرة وكذلك الناس لا يمكن أن تشعر بالثقة بهم. أسلوب الراوي شائع كثيراً في أفلام النوار ويأتي بصورة توثيق أو اعتراف.

كل تلك الخصائص كانت إلى حد كبير متمثلة في “سنست بوليفارد” الذي دعمه سيناريو ذكي ومحنك استحق الفوز بالأوسكار، كما فاز بالموسيقى الجميلة أيضاً وأوسكار آخر في الديكور، هذا بخلاف 8 ترشيحات أخرى. أجدني متردداً في ذكر ولو جزء بسيط من الأحداث لخشيتي من أن هذا لن يكون في صالح المتابع.

بدون تخطيط جاءت مشاهدتي لـ “سنست بوليفارد” بعد “سارق الدراجة” وقصة كل منهما متعلقة برجل فقد وظيفته ويسعى من أجلها، ولا يفصل بين إنتاج الفيلمين سوى عامين، ورغم جمال كل منهما إلا أنهما في غاية التباين والاختلاف من حيث الطابع والاستعراض الفني، وهذا زادني دهشة من القدرة المطاطية العجيبة للسينما، وإمكانيتها الرهيبة على السرد في شتى الصور والأشكال.

Atonement

الخميس, 5 مارس, 2009

انتهيت من مشاهدة “Atonement” للتو، وهو بالمناسبة الفيلم رقم 500 الذي أضع له تقييماً في موقع IMDb. وأنا مصوّت منضبط للموقع منذ مدة طويلة. لا شك أنني نسيت كثيراً من الأفلام التي شاهدتها في صغري أو في أوقات لا أكون فيها قريباً من الإنترنت ولكني أحرص كثيراً على تقييم كل فيلم شاهدته بعد انقضاء المشاهدة بفترة كافية. وفي حال كنتَ مهتماً فإن هذه هي قائمة مشاهداتي والتقييمات الخاصة بالأفلام، وإن كنتُ لست مؤمناً بفكرة تحويل الإعجاب الفني بكل تعقيداته إلى رقم رياضي من 1 إلى 10 ولكن الهدف أولاً وأخيراً هو تجسيد شيء من الانطباع العام وحفظ للذكرى.


قائمة مشاهداتي

نعود إلى الفيلم مجدداً، في البدء لابد من أن أعترف أن الفيلم استطاع أن ينزع كل شكوكي حول أن المخرج “جو رايت” لن يمتعني كما فعل في “Pride and Prejudice“. لكني وجدته عملاً فنياً يبهر العين ويطرب الأذن ويحرك الوجدان في تضافر نادر. “تكفير” المستند على رواية ذائعة الصيت هو بالفعل رحلة طويلة تلامس في داخلك شعوراً إنسانياً نادراً وهو إحساس الندم والتأنيب بالضمير وتبعات ذلك من الرغبة الشديدة بالتكفير.

يبدو أن المخرج “جو رايتر” يبشر بمستقبل هائل رغم أنه يبلغ 35 عاماً فقط، إذ يبدو جلياً حرصه على جماليات الإضاءة والتصوير، إضافة إلى النقلات الفنية المبتكرة بين اللقطات، وأكثر ما شدني أيضاً هو ربط الصوت والموسيقى بالصورة والعكس بطرق فنية ذكية، كل ذلك في نسيج جميل متزن يعطي الصورة العامة حقها من الاهتمام مثلما يعطي التفاصيل الصغيرة.

- أذهلتني اللقطة الطويلة جداً لفصائل الجيش على الشاطئ، فيما بعد وجدت أن المخرج اضطر أن يعيدها خمس مرات، وهي بالفعل أصعب المشاهد التي خاضتها مرحلة التصوير.

(إن كنت لم تشاهد الفيلم فامتنع فضلاً عن قراءة الحديث أدناه)

لا أدري عنكم ولكن هناك قضية ما شغلت بالي أثناء المشاهدة وحتى الآن، هل تظنون أن “برايني” مذنبة حقاً؟ لقد كان سنها صغيراً حين ارتكبت جرمها المزعوم! إنه شيء مثير للشفقة.

آخر مشاهداتي

الأثنين, 2 مارس, 2009

في هذه التدوينة سأتحدث عن ثلاثة أفلام شاهدتها في اليومين الماضيين، وجميعها نالت استحساني.

الفيلم الأول: Scarecrow

آل باتشينو، وجين هاكمان يجتمعان في هذا الفيلم الذي أنتج عام 1973، خلال رحلة سفر طويلة في ولايات أمريكا. يسلط هذا الفيلم الضوء على الرحلة التي يلتقيان فيها ويخوضانها معاً، دون أن نشاهد أين كانا وإلى أين يصلان. جين هاكمان يلعب دور “ماكس” حاد الطباع وانفعالي ولكنه في الوقت ذاته عملي جداً، في حين يلعب آل باتشينو دور “ليون” البريء واللطيف جداً، كما أنه يحب الدعابة وشخصيته في غاية المرونة.

فيلم مثل هذا، كمعظم أفلام الأسفار، بعيد عن ضجيج هوليوود، هو فيلم شاعري إن صح التعبير، يمتعك في التفاصيل الصغيرة، والأحداث التي لا تهم، تلك اللحظات الجميلة وطويلة النفس التي لا نشعر بها إلا عند السفر الطويل. الحوار أشبه ما يكون بالتلقائي، لحظات الصمت كثيرة حتى أنك لا تشعر بأنه فيلم بل كأنها تجربة حقيقية. أفلام مثل هذه ستكون مملة لولا المقدرة الإخراجية، والموهبة الأدائية عند الممثلين، أبدع جين هاكمان وآل باتشينو لحد يجبرك على الانبهار.

إيقاع الفيلم كان فضفاضاً وطويل النفس مثلما هو السفر، انكشاف الشخصيات يأخذ منحى تدريجي خلال الرحلة الطويلة. في المشاهد الأولى تجهلهم تماماً، ولكن في المشاهد الأخيرة تشعر كما لو أنك تعرفهم طوال حياتك.

من المؤسف أن أفلاماً رائعة كهذا لم تظهر سوى في فترة أواخر الستينات وأوائل السبعينات، وأننا لم نعد نرى مثلها اليوم. ومن المؤسف أيضاً أن هذا الفيلم لم يأخذ حقه من الاحتفاء والمشاهدة، لهذا أنصح به كل من يحب تذوق السينما الأصيلة، أن تشاهده أن كنت ممن يقدر الفن الحقيقي. لا تشاهده إن كنت تبحث عن حركة أو آكشن بصري.

يبدو أنني مفتون بأفلام السفر “Road Movies” التي كتبت عنها في تدوينة سابقة.

الفيلم الثاني: Four Months, Three Weeks, Two Days

فيلم روماني حديث (إنتاج 2007)، حول فتاة جامعية حبلى تساعدها صديقتها في ترتيب موعد سري مع أخصائي لتنفيذ عملية إجهاض غير مشروع، الفيلم غزير بأجواء التوتر، واقعي لدرجة مخيفة حتى أنك تشعر باضطلاعك داخل الأحداث. الحوارات تلقائية وواقعية لحد كبير، والأحداث رغم أنها تكاد أن تكون في مكان واحد إلا أنها دائمة الإثارة.

إخراج رائع متمكن، هنالك الكثير من اللقطات الطويلة التي يبلغ طولها دقيقتان أو ثلاث دون قطع أو حركة للكاميرا، وهذا أحد الأسرار التي يكسب الفيلم انتباهك ويرغمك على أن تعيش الأجواء كما لو كنت ضمن القصة، وهو أمر يضع الممثلين على المحك أيضاً ولكنهم أبدعوا أيما إبداع.

هذا الفيلم يثبت أن الأفلام الرائعة لا يشترط أن تكون مبهرة بصرياً وغزيرة بالصوت والصورة وتكاليف الإنتاج، ثلاثة شخصيات فقط في هذا الفيلم، وأماكن تصوير محدودة، ولكن براعة السيناريو والحوار والأداء هي ما خلقت أجواءً تشدك كثيراً.

الفيلم مبني على قصة حقيقية روتها إحدى العجائز للمخرج “كريستيان مونجي” الذي كتب السيناريو أيضاً.

أما الفيلم الثالث فهو: Pride and Prejudice

أكتب هذه القراءة بعد مشاهدتي للفيلم للتو، لهذا ربما يكون رأيي عاطفياً أكثر مما هو نقدي، ولكن لابد من أن أصرّح، الفيلم أسرني! استحوذ علي بالكامل!

منذ أن بدأتُ المشاهدة، وأخذتْ موسيقى البيانو ترن بالأنغام الكلاسيكية، والحسناء “كايرا نايتلي” تسير في تلك المناظر الطبيعية الخلابة، من خلال عدسة كاميرا حاذقة جداً، عرفت بأنني على موعد مع فيلم أخّاذ. قصص حب وزيجات ورقصات من القرن الثامن عشر في قالب رومانسي لطيف وحوارات أدبية لاذعة. أداء “نايتلي” كان رائعاً كعادتها، لعبت بإتقان دور الفتاة الذكية والتي تحمل روح صبيانية. أما الموسيقى التصويرية فهي من نفخ في الفيلم روحه، ستلفت انتباهك حتماً،

.

أعتقد بأنني سوف آخذ استراحة بعد مشاهدة هذه الروائع، من النادر أن أشاهد أفلاماً متوالية تعجبني كلها، لكن هذه الثلاثية فعلتها.

حفل أوسكار 2009، انطباعي العام

الثلاثاء, 24 فبراير, 2009

في وقت مبكر جداً من صباح الاثنين كان الملايين ينتظرون بشغف حفل الأوسكار هذا العام، وبالرغم من أني كنت مقلاً في مشاهداتي هذه السنة إلا أني شاهدت الحفل بنصيب وافر من التوقعات والأمنيات التي أصاب بعضها في حين أخطأ بعضها الآخر. لن أزعجكم بتوقعاتي ولكني سأحدثكم عن انطباعي العام للحفل.

ترقبت جوائز الأكاديمية هذه السنة بشكوك حول كفاءة المقدم “هيو جاكمان”، وهل سيكون ظريفاً وقادراً على إضفاء أجواء كوميدية إلى الحفل كما يفعل “بيلي كرستال” صاحب النكتة المتجددة. شكوكي كانت في محلها، فبالرغم من أناقة جاكمان ولباقته إلا أنه لم يكن مقدماً لائقاً بتقديم الطقوس الأوسكارية كما اعتدنا عليها كل سنة.

مستوى الأفلام هذه السنة إجمالاً ضعيف مقارنة بالسنين الخوالي وربما كان لهذا الأمر شأن كبير بإضعاف مستوى الحفل نفسه فمستوى الأفلام المرشحة والفائزة لم يكن حتى ليدخل ضمن منافسة أفلام أواخر التسعينات. إضافة إلى أن بعض الجوائز كانت متوقعة لحد كبير مثل جائزة أفضل فيلم وأفضل ممثل مساعد وكذلك تسيد المليونير على جوائز كثيرة وهو ما أنقص عنصر المفاجأة إلى حد ما.

خروج “بينجامين بوتن” ببضعة بجوائز تقنية فقط كان أمراً غريباً وحارجاً عن التوقع.
فوز “كيت ونسلت” كان مفرحاً لي على الرغم من أني لم أشاهد فيلمها بعد.

ومهما كان انطباعي عن الأوسكار فإنه سيظل حفلاً له بريقه وبهاؤه لأنه يحتفي بالفن ويكرم الفنانين الذين بذلوا جهودهم ومواهبهم لتقديم كل ما يملأ الشاشة سحراً وبريقاً، وجود هذا التكريم واستمراره يحث على إنتاج مزيد من الأعمال الفنية الجميلة وهو مؤشر يطمئنني على أن جانباً من البشرية سيسعى بحيوية دائمة لصنع الجمال.

مجرد تجمع نخبة هوليوود ونجومها لابد أن يسعدني مهما وجدت الحفل غير مرضي.

كتبوا عن الحفل:

مدونة طلال – ترشيحاتي لأوسكار 2009

مدونة Mz21 – أوسكار 2009

مدونة U-Turn Fasion – أوسكار 2009: الجزء الأول

صفحتي في IMDb؟

الخميس, 9 أكتوبر, 2008

من قدي، وناسة يوم شفتها :D ..

شكر خاص لكل من أصحابي المخرجين “عبدالله القحطاني” و “نواف الجناحي” الذان أدخلاني لهذا العالم الجميل، صناعة الأفلام.

ومن اليوم وطالع بأمشي بنظارات شمسية طول الوقت وأتهرب من المعجبات والباباراتزي :% .

مقدمات الأفلام الرائعة

الأحد, 28 سبتمبر, 2008

reel

مقدمات الأفلام كانت دوماً شيئاً مهماً وممتعاً بالنسبة لي، لكل فيلم طريقة الخاصة في عرض العنوان وبعض أسماء الطاقم في المقدمة، بعض الأفلام يقدمها بصورة عادية خلال المشاهد الأولى من الفيلم، مجرد أسماء تطفو على الشاشة ثم تختفي. بينما هنالك أفلام أخرى تعطيها بعداً واهتماماً فنياً، فتستقل لوحدها في مشهد خاص ونراها بطرق إبداعية خارجة عن المألوف. وهنا أحببت أن أعرض لكم بعض المقدمات التي أعجبتني كثيراً.

ولكن قبل ذلك أخذت أتساءل، ترى من المسؤول عن تصميم تلك المقدمات؟ لقد شدني الموضوع وكشف لي أشياء لم أعرف عنها من قبل، فمقدمة الفيلم “Title Sequence” هي فن قائم بحد ذاته، وهنالك أناس موجودون فقط لتصميم المقدمات، البعض منهم أخذها لمنحى إبداعي كما فعل Saul Bass الذي يعتبر سيد المقدمات وتعاون مع أفلام عديدة لهيتشكوك وسكورسيزي. ومن المشاهير كذلك Maurice Binder الذي اخترع مقدمة المسدس الشهيرة لجيمس بوند، وعمل كثيراً من المقدمات لهذه السلسلة. أما حديثاً فأشهر مصممي المقدمات هو Kyle Cooper الذي صمم مقدمة “Se7en” و “Spider-Man“.

المقدمة الناجحة بنظري ليست التي تكون فنية فحسب، بل مرتبطة كذلك بهوية الفيلم والروح والأجواء التي تحيط به، المعايير تتضمن اختيار نوع الخط، تشكيل الألوان، نوع الموسيقى، التنقل بين اللقطات أو الرسومات بالطريقة المثلى.

إليكم مقاطع من أفضل المقدمات التي أعجبتني ووجدتها على الشبكة، البعض لم أجده متوفراً مع الأسف:

Catch Me if you Can:

أفضل ما شاهدت من المقدمات، كاملة في كل شيء. ستايل فريد في الرسم. أجواء تلخص انطباع الفيلم العام. كلمة Me تتلاشى بصورة رائعة ترمز لمعنى أنك لا تستطيع الإمساك بي. طائرات وأجواء مطاردة وملاحقة وخداع وتقلب في الشخصيات ظهر بشكل مميز هنا.

.

Fight Club:

مقدمة عظيمة لا أمل مشاهدتها. منذ أن تبدأ أول نبضة عصبية في داخل خلايا المخ، مرسلة إشارات الخوف والقلق، نسير مع تلك الأوامر في رحلة طويلة حتى نخرج من إحدى مسامات الشعر ونشاهد قطرة العرق تنزلق، ثم نعبر مشط المسدس وأخيراً نرى البطل مبتلعاً هذا المسدس في فمه ونفهم كل شيء. تدرج وتسلسل أكثر من مبدع. وهذه هي عادة المخرج “ديفيد فينتشر” الذي يحرص حرصاً شديداً على تميز مقدمات أفلامه، كما فعل في “Panic Room” و “Se7en“.

.

Casino Royal:

لاحظ الارتباط الواضح بهوية الفيلم. المقطع سيعجب عشاق “البلوت” كثيراً :) . عمل فني رائع ومتألق لأبعد الحدود، بالرغم من أني لست من عشاق جيمس بوند.

.

Kiss Kiss Bang Bang:


تمثيل بصري وفني رائع حقاً، يشابه “Catch Me if you Can” كثيراً، أعتقد بأنه نفس المصمم.

.

Run Lola Run:

فيلم فرنسي ألماني رائع، ومقدمة مبتكرة ولائقة جداً بالأحداث. اختزال للركض المستمر في صورة كارتونية ظريفة. (ملاحظة: هذا الفيديو يستمر ويعرض الأحداث الاولى من الفيلم، لم أجد مقطعاً خاصاً بالمقدمة فقط).

.

300:

مقدمة رائعة على نمط الرسوم الهزلية، انتقالات مبهرة بين الصورة والأخرى، وتراشق الدماء كان تعبيراً بالغ الذكاء والفنية.

.

هذا كل ما حضر في الذاكرة ووجدته متوفراً.

أيها تفضلون؟ :)