إرشيف التصنيف: ‘أبعاد ثلاثة!’

Liberty: مشروع تخرجي

الأربعاء, 5 أغسطس, 2009

منذ بداية الإجازة الصيفية والرسائل تفد إلى بريدي تطلب مني إرسال مشروع تخرجي، وقد وعدت كل من راسلني بأني سأعرض المشروع على المدونة، واليوم فرغت نفسي لفعل ذلك، فعذراً على التأخير.

قبل ذلك دعوني أحدثكم قليلاً عن المشروع الذي استغرق العمل عليه عاماً دراسياً كاملاً، يجري تحضيره والاستعداد له في فصل، وتنفيذه وإنهاؤه في فصل آخر (بغض النظر عن المواد الأخرى المزاحمة). رحلة مشروع التخرج كانت متعبة جداً منذ اليوم الأول وحتى اليوم الأخير، بل أظنها من أصعب التجارب التي مررت بها في حياتي. من الصعب جداً إبقاء تركيزك منصباً على شيء معين طوال سنة كاملة، وحتى حين تمل منه أو تحاول تجاهله، فإن هاجسه يفسد كل متعة خارجية تود أن تحظى بها، لأن العمل عليه لا ينقضي، وهذا شأن المشروعات المعمارية دوماً، ليس لها منتهى، في كل مرحلة داخل التصميم لا يوجد خط نهاية، وتستطيع التوغل في تفاصيلها إلى الأبد.

مشروع التخرج فردي وليس عملاً جماعياً، فكل طالب في الدفعة له مشروعه الخاص المختلف عن الآخر.

في الوقت نفسه، ورغم عنف التجربة، إلا أنني أستحضر كثيراً من لحظاتها الجميلة، بين الأصدقاء وزملاء الدفعة، وتجاربنا السخيفة في الهروب من الواقع، وفضفضة كل منا للآخر التي تنقلب ضحكاً وحالات هستيرية أحياناً، ولحظات الملل التي تنتج أشياء عجيبة وغريبة ومضحكة لم أشهد مثلها شيئاً قط.

كان المشروع سيكون إضافة حقيقية لي على المستوى التعليمي لو أن الدكتور الذي تولى إشرافه كان ملائماً لهذا المنصب، ولكنه لم يكن على المستوى المأمول على النحو الإرشادي، ولهذا لم أخرج بفائدة ملموسة من المشروع سوى أنه كان أكبر حجماً وضخامة من سائر المشروعات السابقة.

أما آخر أيام العمل عليه، وتحديداً في الشهرين الأخيرين، فقد عمتها الرهبة والقلق، والشعور بضيق الوقت وبطئه في الوقت نفسه! أجواء متسارعة على نحو غير واضح كما لو أنها ذروة فيلم سينمائي، لم تكن أياماً سهلة أبداً، نوم متقلب ومزعج، وطعام جاهز أو سريع التحضير، إن سمي طعاماً، مع اشتياق متزايد للأهل.

برغم هذا كله، فإن تقديم المشروع أمام اللجنة مضى بكل يسر، حلّت علي بفضل الله ثقة كبيرة وراحة بال، ومرّت تلك الساعة كما لو أنها مجرد ومضات.

وفي تلك الثانية التي صفّق فيها الحضور وانتهى التقديم، تكدست سعادة عظيمة داخل صدري فجرت كل الأحمال والأثقال، شعرت أنني سأطير، عرفت معنى عبارة “يطير من الفرحة”. لحظة لذيذة تستحق كل التعب من أجلها. وبعد ذلك بأيام، جاءت الدرجة النهائية -والحمد لله- مرضية جداً.

تبقى لي ترم آخر، فيه مواد خفيفة، وبهذا أكون إن شاء الله أنهيت حياتي الجامعية.

ما هو المشروع؟

سأختصر الحديث عنه، هو مركز استرخاء وترفيه في مدينة الجبيل الصناعية يستغل فيه الزوار أوقات فراغهم في أنشطة عديدة. والهدف منه هو توفير فرص عدة للاسترخاء، الترفيه، وتطوير الذات. مركز يستقبل الرجال والنساء ليخوضوا تجربة الحرية من قيود الروتين اليومي ومشاغل الحياة ويكونوا في حالة روحية، عقلية، وجسدية أفضل.

قسم الاسترخاء (الجناح الأيمن) يضم وظائف متعددة سواء جافة مثل جلسات التدليك وغرف التأمل والتعبد وغرف التغذية السليمة والجلسات الجماعية والعلاج النفسي واليوغا، ووظائف مائية مثل الحمام التركي وأحواض السباحة الباردة والساخنة.

قسم الرياضة (الجناح الأيسر) يضم ملاعب كرة سلة وطائرة والريشة ومسابح رياضية ورفع أثقال.

أما الكتلة في الوسط فهي متعددة الأغراض وتضم في دورها الأرضي: كافيه ضخم ومسرح وغرفة استقبال الأطفال، أما الدور الأول: يضم ورش العمل والنشاطات الفنية، ومكاتب الإدارة، وفصول تعليمية، ومكتبة. وهنالك دور في الأسفل مخصص للمستودعات وتحضير الطعام للمطعم المطل على البركة الصناعية.

اتخذ كل من الأجنحة شكلاً متناظراً لكي تتساوى الوظائف المخصصة للرجال والنساء، كما تربط جسور في الدور الأول بين الكتل الثلاثة جميعاً. باقي المعطيات تجدونها واضحة في صور البرزنتيشن أدناه.

كنت أحلم بإضافة المزيد من الأشياء إلى المشروع، ولكن الوقت لم يسعفني، ولا الرغبة لم تعد كما كانت.

هذه صور من العرض:

وهذا مقطع فيديو من تصوير صديقي المهند الكدم، ومونتاجي:


My Senior Project Presentation
Uploaded by mctoom. – Parties, dorm life, and other college videos.

وهذا هو ملف الـPresentation كاملاً، وهو مجزأ إلى 8 صور ضخمة، بحجم إجمالي يقارب الـ 60 ميجا:
اضغط هنا للتحميل

أتمنى يكون العرض أعجبكم ..

شغف جديد (After Effects)

الخميس, 16 يوليو, 2009

لم أكن أتصور أني سأتذوق من جديد ذلك الشعور اللذيذ، في الجلوس أمام واجهة برنامج ما باستمتاع شديد، شعور بالاستطاعة، بالقدرة على الخلق والتغيير، مثل ذلك الذي أحسست به قبل نحو 10 سنوات، أمام واجهة برنامج”3D Max”. لقد كان شعوراً رائعاً، كل شيء ممكن، أستطيع أن أصمم أي أداة أو مجسم، عصفور، سيارة، منظر طبيعي وغيره. بالإضافة إلى التعديل عليه وتصويره من أي زاوية وتغيير درجة الإضاءة والظلال ومستوى الانعكاس وطبيعة المواد من خشونة ونعومة إلى آخره من الاحتمالات اللامنتهية. فضلاً عن إمكانية تجهيز مقاطع متحركة لكل تصميم وتحريك الكاميرا كما تشاء. تفتح البرنامج فتجد واجهة فارغة، ولكنها مليئة بالخيارات والاحتمالات التي لا تنتهي.

كنت في المرحلة المتوسطة آنذاك، متحرراً من المسؤوليات متفرغاً للعمل على ما أحب، ينقضي الوقت فيأتي آخر الليل دون أن أشعر بالزمن. كانت البداية بأشياء صغيرة لتجربة الأدوات ومعرفة حدود البرنامج. هذا تصميم احتفظت به منذ تلك الأيام لأحد صالات منزلنا:

كنت أصمم لنفسي، لا أحد يشاهد أعمالي أو يقيمها، فالإنترنت كانت وسيلة بدائية للتواصل، وتمرير مقاطع الفيديو كان شيئاً صعباً، ولكن بات رفع المقاطع وتوفيرها اليوم في غاية اليسر. إليكم بعض الأعمال القديمة: ( اكمل قراءة التدوينة )

مشروعي الجديد

الأثنين, 2 فبراير, 2009

أخيراً! انتهيت اليوم من آخر اختبارات هذا الترم وبذلك أختم هذا الفصل الثقيل، مقبلاً على إجازة قدرها ثلاثة أسابيع بين أحضان العائلة، كم اشتقت لكم يا عائلتي، ولهذه المدونة أيضاً التي طال عليها جفائي، فلكم كل الشكر أيها المتابعون المخلصون على تواصلكم الدائم معي عبر البريد، إني أشكر كل من أرسل رسالة اطمئنان، وإني حقاً أعتذر لذلك الذي يتفقد المدونة بين الحين والآخر باحثاً عن الجديد، فلا يجد الجديد، وعزائي الوحيد أن الظروف التي تمنعني خارجة عن إرادتي.

أحببت أن أعرض عليكم مشروع الاستديو الذي قدمته السبت الماضي في الجوري. وهو مركز تقنية معلومات في الخبر، عبارة عن مركز تجمع للناس يفدون إليه لرؤية جديد التقنية والتواصل فيما بينهم. يحتوي البرنامج ثلاثة أجزاء رئيسية: جزء اجتماعي، جزء تعليمي، جزء تجاري.

يضم البرنامج مكتبة عصرية كبيرة، صالات سينما، مبنى محاضرات، Omni Theater، مكاتب تجارية، بالإضافة لخدمات الزوار من مطاعم وكافيهات ونحو ذلك. البرنامج ضخم والمساحة كبيرة جداً، وهذا هو التحدي الجديد لي في هذا المشروع، في دراسة تلك المساحات وتكوين التصميم الملائم الذي يضمها معاً بصورة منطقية وجميلة في الوقت نفسه.

هذه بعض الصور وهي مقتطفات من المشروع النهائي:

وهذا ملف الـ Power Point لمن أحب رؤية عرض المشروع كاملاً مع فلسفة المشروع والأفكار ومصادر الإلهام التي قادتني إلى تنفيذه:

- 2007 ( تحميل ) – 9 ميغا
- 2003 ( تحميل ) – 33 ميغا

أو هذه الصورة المعدة للطباعة:

(وتراكم معزومين على العشا هناك إذا قرروا يبنون المشروع )

خدعة بصرية

الأربعاء, 3 ديسمبر, 2008

هذه تجربة قمت بها لإدخال مجسم ثلاثي الأبعاد (وحيد قرن صغير!)، على مشهد حقيقي.

استغرق الأمر حتى أقتنع بالجودة نحو 5 أيام، مع كثير من التجارب الفاشلة!

البرامج المستخدمة: 3ds Max 2009 + After Effects CS3.

التحدي بالنسبة لي كان في جعل لون وإضاءة وظلال وحيد القرن تحاكي بيئة المشهد، وكذلك أن يتجاوب مع اهتزاز الكاميرا في المشهد، وما زلت أطمح لأن أجعلها واقعية أكثر.

كون اللقطة مصورة بكاميرا ذات جودة عادية وبطريقة غير احترافية، هو في الواقع شيء يزيد المهمة صعوبة.

(أحلى شي أن اللي يستخدم الكمبيوتر مطنش ولا كأنه قدامه شي غريب :D )

شكر خاص لـ Charming Naif.

The Real Sleep

الأحد, 14 سبتمبر, 2008

فيلم “The Matrix” هو واحد من أفلامي المفضلة، وأعتبره أفضل ما شاهدت من أفلام الخيال العلمي، أقصد الجزء الأول تحديداً. بل كان هو بوابة دخولي لعالم السينما وتعلقي بالفن السابع، وذلك حينما شاهدته لأول مرة قبل 9 سنوات بالضبط، وأدمنت على مشاهدته تلك الأيام.

على أية حال، هنالك مشهد شهير لاستيقاظ “نيو” من أحد الأرحام في العالم الحقيقي، يمكنك مشاهدته في هذه الصورة، أو هذه، أو رؤية مقطع الفيديو من الفيلم.

في ذلك الوقت كنت أقضي كثيراً من الوقت في العمل على التصميم ثلاثي الأبعاد أيضاً، وأملك متسعاً من الوقت لتصميم ما يحلو لي، فقررت تحدي نفسي ومحاكاة بيئة ذلك المشهد. وبالفعل كلفني التصميم أسابيع عديدة بمعدل عمل نحو 3 ساعات يومياً. كل هذا الوقت لا يعني نتيجة كبيرة ومبهرة بالضرورة، فقد كانت فترة تعلم وتطبيق بالنسبة لي، كما أن إمكانيات برنامج 3D Studio Max في ذلك الوقت ضعيفة، والأجهزة بطيئة. لكني استفدت كثيراً من التحدي، ومع الأسف لم أنتهي منه تماماً، وتركته دون عودة.

اليوم وأثناء بحثي في ملفات قديمة جداً عندي، وجدت صورتين لهذا العمل، لم أصدق حينما رأيتها، كنت شبه متيقن بأنني فقدتها:

التصميم أنجز في العام 2001، بعنوان “The Reel Sleep”.

مـقـامـات (4) – نهاوند

الأربعاء, 9 يوليو, 2008

رحلتنا مستمرة، في عالم الموسيقى الساحر، نخطو خطانا ومنها يطير النغم وترن الألحان، خطوة تلو خطوة كإيقاع شرقي متواتر. فقد ابتهجنا مع الراست، حزنّا مع الصبا، عشقنا مع البياتي، واليوم سوف نعيش إحساساً جديداً. جولتنا مع المقامات لم تتوقف، فنحن هذه المرة في محطتنا الرابعة، مع مقام: نهاوند.

كما هو الحال مع معظم المقامات الشرقية الأخرى، والتي عانت من شح التوثيق، فإن منشأ هذا المقام وأصوله ليس لها دليل قاطع. ولكننا نعرف أن “نهاوند” هي معركة انتصر فيها المسلمون على جيوش الفرس أثناء حكم الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ونهاوند إنما هي مدينة في إيران تقع في إحدى المناطق الجبلية، ولهذا فإن ثمة احتمال بأن تكون أصول المقام فارسية، وأن التسمية جاءت نسبة إلى تلك المنطقة. ( اكمل قراءة التدوينة )