محاولتي الأولى في الرسم رقمي

2 يناير 2009

ربما لم أخبركم من قبل أني أحب الرسم اليدوي منذ أن كنت صغيراً، وما زلت أحتفظ بكثير من شخبطاتي في كراريس المدارس حتى هذا اليوم، ثم انقطعت عن هذه الهواية منذ سنوات طويلة، وكل يوم أقول سوف أعود إليها، وأجدني لا أعود.

ولأني أحب رسومات الفن الرقمي بأنماطها المختلفة، فقد قررت أن أبدأ تعلم هذا المجال واختبار نفسي فيه. وبالفعل، اشتريت Tabletـاً وبعد أن عرفت طريقة عمله قررت أن أرسم أول فكرة جاءت في مخيلتي، دون أن أدري هل سأستطيع فعل ذلك، وما هي المراحل الصحيحة للرسم، هل تأتي الألوان أولاً، أم الخطوط، ما هو تكنيك الطبقات ومتى أخلقها وأدمجها؟ متى أستخدم أنواع الفرش المختلفة؟ قلت سأبدأ وأفعل ما يحلو لي بالطريقة التي تأتي معي!

استغرق الرسم ما مجمله 10 ساعات.









الصورة الكبيرة

(الرسمة لم تكتمل بعد)

لدي قصد من وراء الفكرة، برأيكم ما هو ؟ :)

مجرد سراب

26 ديسمبر 2008

أحضرت كوب القهوة مثل كل صباح وأنا أتفقد الإنترنت، كان كل شيء في منتهى النمطية حتى اللحظة التي أدخلت فيها اسم المستخدم وكلمة السر بالـ Gmail، وإذا به يخبرني بأنهما لا يتفقان! حاولت مرة أخرى، وظهرت لي نفس الرسالة، كيف لهذا أن يحدث فلا يمكن للقهوة أن تطيب بدون رسائل الإيميل! جربت أن أترك الموقع لبعض الوقت فربما كان هنالك خلل قد حل به، ولكن مرت ساعة كاملة دون أي نتيجة. سألت بعض الأصحاب فأخبروني أنهم يدخلون حساباتهم بدون مشاكل، وفي اليوم نفسه جربت أن أحاول دخول البريد من جهاز آخر ولم أفلح، حينها بدأت تراودني شكوك كريهة.

قبل أن أقلق كثيراً قلت لنفسي لعلها الذاكرة قد خانتني وأضاعت كلمة السر، وقد كنت على علم بأن هنالك فرصة لاستعادة كلمة السر، فدخلت للصفحة المعنية، وبعد سلسلة من الإجراءات نبهني الموقع لأن أتفقد بريدي الثانوي (على الـHotmail ) حتى أجد كلمة السر الجديدة هناك. ولمّا ذهبت هناك، لم أستطع الدخول أيضاً! فتيقنت بأنني قد تعرضت للسرقة، وأن السارق قد سرق الهوتميل أولاً ثم الجيميل بواسطة أسلوب استعادة كلمة السر هذه. هرعت إلى بريد الـ Yahoo الذي يحمل نفس استخدم وكلمة السر، ولكن فات الأوان!

ولأن كل المواقع الخدمية مثل Facebook و Flickr و Youtube والمنتديات وغيرها تعتمد على الإيميل عند التسجيل وكذلك عند رغبة المستخدم في إجراء أي تغيير، ومن ضمن ذلك تغيير كلمات السر فيها، فإن السارق استطاع أن يتفقد بريدي ويعرف المواقع الخدمية المهمة التي انضممت إليها، وقرر أن يغير كلمات السر فيها الواحد تلو الآخر، وأنا أعيش فصول المسرحية دون أن أستطيع التحرك وفعل أي شيء، بل ودون أن أستوعب معنى ما يجري أمامي وتبعاته.

في تلك اللحظة، كان كل أملي ألا يحذف السارق شيئاً.

في اليوم التالي صحوت من نومي مستوعباً مالذي حصل، مدركاً حجم المصيبة التي وقعت فيها، لقد فقدت كل شيء! لقد خسرت الكثير من ذاتي، فجزء كبير مني متمثل داخل الشبكة، وكثير من العلاقات والصداقات مرتبطة من خلال الإنترنت فقط دون تواصل حقيقي، سواء عن طريق الماسنجر أو الإيميلات أو التواصل داخل Twitter. وأنا الآن لست أعلم هل أخذ السارق يتواصل مع هؤلاء الناس أم لا؟ هل أخذ يعبث مع معارفي بلساني؟ كيف سأعتذر حين أستعيد أدواتي مرة أخرى؟ هنالك أصحاب وأقارب يبلغون المئات، هذا غير المتابعين الذين يبلغون الآلاف! أحسنت الظن بالسارق، ربما لأني لا أريد التفكير بحجم المصيبة!

مرت أيام دون أن ألاحظ أية تغييرات، حتى اكتمل أسبوع بالضبط، وحينها أخذ السارق يحدث بياناتي، فوجدته قد أخذ يعلق على صور أصدقائي في الـ Facebook، وقد أضاف تدوينتين متواليتين، ورفع بعض الصور في موقع DeviantArt، محاكياً أسلوبي بالضبط! كان هذا غريباً جداً، فهو لم يحاول تشويه صورتي أو الإضرار بي كما كنت أتوقع، بل هو يفعل ما كنت سأفعله بالضبط، إنه يحاكيني تماماً. لابد أنه يعرفني شخصياً، فهو يذكر معلومات حديثة عني وهي معلومات صحيحة.

بقدر ما أثار الأمر غرابتي فقد أثار غضبي أيضاً، حاولت قدر الاستطاعة استعادة أي شيء من ممتلكاتي بمخاطبة المواقع ذاتها ونحو ذلك من الطرق، ولكن دون فائدة، فقد هيمن السارق الجديد على كل وسائلي حتى صار أكثر إقناعاً للجميع مني أنا. حاولت مراسلته، مرة بأسلوب متأني، ومرة أخرى بأسلوب شرس، ولكن رده كان واحداً: “يجب أن أفعل هذا”.

بعد أسابيع طويلة، وصلت لحالة من التبلد والعجز، بدأ السارق يغير من شخصيتي على نحو متدرج إلى شخصية أسوأ، لم أكن مرتاحاً في بادئ الأمر، حتى مرت الأيام وجعلني أظهر بشخصية مختلفة تماماً، شخصية بذيئة وذات اهتمامات دنيئة ذات لسان أعوج تتلفظ بكل ما هو دنيء! إنني أظهر أمام الناس جميعاً بهذه الشخصية القذرة، حاملاً اسمي الصريح وصوري الشخصية، وكل ما يدل على أنني أنا! في حين أنني “أنا” الحقيقي لا أستطيع منع ذلك ولا أملك سوى المشاهدة الكريهة!

الأمر امتد إلى علاقاتي الحقيقية مع الأصحاب والأقارب، فالسارق أساء الأدب معهم جميعاً في أوقات مختلفة، وبالتالي أنا أسأت الأدب معهم! في البدء كنت أحاول جاهداً إقناعهم بأنني مسروق، وأنني لست الفاعل، ولكن كثيراً منهم لم يصدق ويقتنع بالفكرة، فكيف يمكن لسارق واحد أن يسرق كل تلك الأشياء؟ وحتى لو كانت مسروقة، فمن هذا السارق الذي سيضيع أشهراً من حياته محاكياً حياتي وساعياً لتشويه صورتي بكل تفاني والتزام؟ إنه شيء يثير الحنقة، ولكن لابد من أن أعترف بأنهم محقون.

هناك القليل ممن كانوا يصدقوني لأنهم يعرفوني جيداً، ولكن الكثير لم يصدقني. للمرة الأولى أخذت أفكر كم أصبح الناس يأخذون كل ما في الإنترنت على محمل الجد، لم تعد مجرد وسيلة ترفيه أو ثقافة، بل هي وسيلة تواصل وحياة اجتماعية كاملة. زيادة على هذا، فالسارق كان ممثلاً رائعاً، سارق هوية محترف، لقد أجاد لعب شخصيتي أكثر مما أفعل أنا، وأحسن استخدام نفسي كما لم أكن لأفعل من قبل. أصفق لإبداعه، وأقهقه من شر البلية.

في تلك اللحظة، تمنيت لو أن السارق قد محى كل ما كنت أملكه يوم سرق الإيميل! لكنه لم يقتلني، بل فضل إبقائي حياً أتعذب.

الجزء الأعظم من هويتي تشوه بسبب ثقتي العمياء بالإنترنت، وقد خسرت عدداً كبيراً من الأصحاب، وتدنت مكانتي الاجتماعية على نحو رهيب، ولا أستطيع تغيير ذلك لأنني غير قادر على الاتصال بكل ذاتي، وغير قادر على رسم مستقبلي كما أريد، فهنالك يد أخرى أكثر قوة ترسم ذاتي كما تشاء على النحو الذي تريده. كل يوم أنظر إلى صوري، وتعليقاتي، وتدويناتي، وأكرهها، أكره كل ما ينتج مني، أصبحت أكرهني.

بعد مرور الزمن، تأقلمت مع الأمر، وعلمتني الأيام أن أعيد النظر. هناك من صدقوني، وبقوا معي. هؤلاء القلة، هم الذين المخلصون الذين يعرفوني جيداً، ويهتمون لأمري، وهم الذين يستحقون أن أهتم بأمرهم وأعطيهم الود والاحترام.

كل ما عدى ذلك، مجرد سراب.

(قصة قصيرة ألفتها صباح الأمس، بعد أن تمت سرقة إيميل الـ Gmail والـ Yahoo ثم غيّر السارق كلمات السر لحسابات بعض المواقع، كل ما عدى ذلك فهو من وحي الخيال. بقدر ما كنت متضايقاً، وجدت الأمر ملهماً لكتابة هذه القصة القصيرة! والحمد لله فقد استعدت كل شيء مساء اليوم)

ما هي الدرجة التي تثق فيها بالإنترنت والمواقع الاجتماعية على نحو الخصوص؟ وضّح حدود خصوصيتك فيها (اسم صريح، صور، مكان إقامة إلخ).

مسابقة مطاف: ظهرت النتائج!

16 ديسمبر 2008

أحمد الله تعالى أولاً، كما أحب أن أشكر كل من ساندني معنوياً ودعا لي بالتوفيق.

قبل شهر بالضبط أخبرتكم عن مشاركتنا في مسابقة مطاف، واليوم وصلني نبأ فوزنا بالمركز الأول على مستوى جامعة البترول، أما على مستوى المملكة فلم تصلنا أية أخبار بعد.

وهذه صور أثناء تقديمي للمشروع أمام عميد الكلية ورئيس القسم وبعض الدكاترة قبل العيد.

كما أوجه خالص تبريكاتي لأخي الحبيب مهند الذي أهداني البشارة، على فوزه ومجموعته بالمركز الثاني.

تحياتي لكم جميعاً.

خدعة بصرية

3 ديسمبر 2008

هذه تجربة قمت بها لإدخال مجسم ثلاثي الأبعاد (وحيد قرن صغير!)، على مشهد حقيقي.

استغرق الأمر حتى أقتنع بالجودة نحو 5 أيام، مع كثير من التجارب الفاشلة!

البرامج المستخدمة: 3ds Max 2009 + After Effects CS3.

التحدي بالنسبة لي كان في جعل لون وإضاءة وظلال وحيد القرن تحاكي بيئة المشهد، وكذلك أن يتجاوب مع اهتزاز الكاميرا في المشهد، وما زلت أطمح لأن أجعلها واقعية أكثر.

كون اللقطة مصورة بكاميرا ذات جودة عادية وبطريقة غير احترافية، هو في الواقع شيء يزيد المهمة صعوبة.

(أحلى شي أن اللي يستخدم الكمبيوتر مطنش ولا كأنه قدامه شي غريب :D )

شكر خاص لـ Charming Naif.

مطاف

16 نوفمبر 2008

اشتقت لكم كثيراً أحبتي زوار المدونة، وأشكر كل من راسلني خلال غيابي في الفترة الماضية، وأعتذر عن الانقطاع ولكني غارق في مشاغل كثيرة معظمها مرتبط بالجامعة.

أقامت شؤون الحرمين بالتعاون مع وزارة التعليم العالي مسابقة خاصة بطلاب العمارة على مستوى المملكة بعنوان “مطاف”، لتصميم مسار طواف خاص بكبار السن والمعاقين (أي المتنقلين بالعربات) داخل الصحن. في الماضي كانوا يطوفون ويتزاحمون مع غيرهم من الناس، وقبل سنوات تم توفير مسار جانبي ضيق جداً في الدور الثاني، أما الخطة الحالية فهي توفير مسار مستقل يبلغ عرضه نحو 10 أمتار خصيصاً لهم في أوقات الذروة، ويكون متاحاً للنساء في الأوقات الأخرى.

العمل كان ممتعاً جداً ومؤسفاً كثيراً في الوقت نفسه. أما الجانب الممتع فهو في امتلاك خرائط الحرم المكي كاملة والملفات الثلاثية الأبعاد الخاصة به، أتاحت لي فرصة اكتشاف هذا المبنى الضخم بممراته ودهاليزه، المبنى الذي كنت أظن أنني أعرفه ولكني اكتشفت أني بعيد كل البعد عن ذلك. أمر آخر وهو الإحساس الرائع بأنني أعمل في سبيل أهداف نبيلة، أهداف متعلقة بالحرم المكي وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.

أما الجانب المؤسف فقد جاء بعد تحليلنا للمبنى الحالي للحرم والذي يعاني مع الأسف من نقاط خلل كثيرة في التصميم، التصميم الذي يتحكم براحة الناس وتوجيه حركتهم، بالإضافة إلى سوء التخطيط عند منظمي المسابقة الذين قدموا لنا خرائط قديمة عفى عليها الزمن وليست مواكبة للتغييرات الأخيرة في الصحن، كما أن شروط المسابقة ولوائحها خالية من الدقة والوضوح. وكالعادة فإن صفحة المسابقة على الويب بدائية ولا تملك أية روابط أو أرقام للاتصال والاستفسار.

وبين الجانب الممتع والمؤسف، قررنا أنا واثنين من زملائي أن نعمل في مجموعة، وهي تجربة لم نفعلها من قبل. كنا متخوفين من أننا قد لا نتفق بسهولة خصوصاً وأننا في بيئة تصميم، وهي بيئة مليئة باتخاذ القرارات التي يعود بعضها لقناعات شخصية أو لمزاجية ذاتية وغيره من الأسباب، لكن النتيجة كانت عكس ذلك فقد كان التعاون بناءً ومثمراً ولله الحمد.

مفهوم اقتراحنا الأساسي هو في إعادة إحياء الرواق العثماني (تلك الجدران المبنية من الطوب البني داخل الصحن والتي تحمل قبباً فوقها) واستبدال الرواق بتصميم حديث وعصري ولكن في الوقت نفسه يحمل هوية الرواق القديم. فالرواق العثماني يشكو من مشكلات كثيرة في هيكله التصميمي بالإضافة لكون القبب لا تحمل أية وظيفة بل تشغل مساحة هائلة ومهدرة من الصحن. البعض استنكر أننا سنهدم جزءً تاريخياً من الحرم المقدس، لكن القدسية للحرم والمكان وليست للبناء ذاته.

مع الأسف فإن جامعتنا -جامعة البترول والمعادن- آخر من وصله نبأ المسابقة، متأخرين بأسبوعين عن باقي الجامعات، وهو جزء من سوء التخطيط لدى منظمي المسابقة، لكننا لم نيأس رغم ضيق وقتنا الشديد، وسعينا لإنجاز العمل مؤمنين بأننا سوف نفوز بالمركز الأول إن شاء الله. كم سيكون شعوري رائعاً لو فاز المشروع حقاً وتم بناؤه داخل صحن الحرم، سيكون افتخاري عظيماً.

دعواتكم لنا بالفوز :) .

- هذه مشاركتنا.

- مخطط الحرم <AutoCAD> (ملف ضخم، يفضل أن يكون جهازك قوياً لكي يتحمله) .

- صورة بانوراما ضخمة للصحن في النهار.

- صورة بانوراما ضخمة للحرم من أعلى المنارة ليلاً (قديمة بعض الشيء).

“فيصل المالكي” يفوز بجائزة التصوير العالمية.

22 أكتوبر 2008

وصلني خبر فوز المصور السعودي “فيصل المالكي” بجائزة لوسي للتصوير الفوتوغرافي للعام 2008، وهي جائزة عالمية مقرها نيويورك في الولايات الأمريكية، تعنى بالمصورين الفوتوغرافيين من جميع أنحاء العالم.

أنا سعيد حقاً بهذا الخبر، وفخور بإنجازك هذا يا فيصل، لأنك آمنت بموهبتك، وسعيت جاهداً في تنميتها بنفسك، وحين جمعت بين الإبداع والإتقان، جاءك الاحتفاء الكبير.

وهنا أوجه ندائي لكل مبدع وموهوب، أن تؤمن بأعمالك، فالتكريم لن يأتي باحثاً عنك، بل يجب أن تسعى أنت للوصول إليه، أن تنشر أعمالك في الأماكن الصحيحة. لم يعد الأمر صعباً اليوم، الإنترنت نعمة عظيمة من الأجدر أن نستغلها في نشر محتوانا الفني على مختلف الأوساط، فحين نفعل ذلك سوف نجد من يتذوق أعمالنا ويرحب بها، وسنجد من يعطينا ما نستحق من التقدير والتكريم.

لقد فاز فيصل بثلاثة مراكز تحت تصنيفات مختلفة.

المركز الأول في تصنيف التجريد، وهذه الصورة الفائزة:

المركز الثاني في تصنيف التجريد، وهذه الصورة الفائزة:

المركز الأول في الفئة الخاصة، وهذه الصورة الفائزة:

فيصل المالكي مرشح لأن يكون “اكتشاف العام” في نفس هذه الجائزة لهذه السنة، وسوف يغادر إلى نيويورك على أمل أن ينال اللقب.

- الخبر في جريدة الشرق الأوسط بتفاصيل أكثر

- معرض يضم 190 صورة لفيصل المالكي